خزان ترسيب مستطيل الشكل
يمثّل خزان الترسيب المستطيل تكنولوجياً أساسيةً في مرافق معالجة المياه، حيث يُشكّل مكوّنًا حيويًّا لإزالة المواد الصلبة العالقة وتوضيح المياه من خلال عمليات الترسيب الجاذبية. ويعمل هذا النظام الهندسي وفق المبدأ الأساسي المتمثل في السماح للجسيمات الأثقل بالترسيب تلقائيًّا، بينما تبقى المواد الأخف عالقةً في الماء، ما يؤدي إلى إنتاج ماءٍ واضحٍ ومُنقًّى يمكن استخدامه في مراحل المعالجة اللاحقة أو تصريفه. ويتميز تصميم خزان الترسيب المستطيل بخصائص هيدروليكية محددةً تُحسّن كفاءة عملية الترسيب مع الحفاظ على أنماط تدفقٍ ثابتةٍ طوال دورة المعالجة. وتشمل هذه الخزانات مناطق دخولٍ مُصمَّمة لتوزيع المياه الداخلة بشكلٍ متجانسٍ عبر عرض الخزان، مما يمنع حدوث التدفقات القصيرة (Short-circuiting) ويضمن توزيع الجسيمات بشكلٍ متجانسٍ. أما منطقة الترسيب فتوفر وقت احتفاظٍ كافٍ لفصل الجسيمات عن عمود الماء، في حين تقوم منطقة الخروج بجمع الماء الواضح عبر سدود مُحكَمة المواضع أو أنظمة جمعٍ دقيقة. وتضمّ التركيبات الحديثة لخزانات الترسيب المستطيلة آلياتٍ متقدمةً لإزالة الطين، مثل جامعات السلسلة والشفرات (Chain and Flight Collectors) أو أنظمة الجسور المتحركة التي تُزيل الرواسب المتراكمة من قاع الخزان بشكلٍ مستمرٍ. وتُعدّ هذه التكنولوجيا ضروريةً في محطات معالجة مياه الصرف الصحي البلدية، ومرافق معالجة المياه الصناعية، وأنظمة إعداد مياه الشرب. كما تتعامل هذه الخزانات مع معدلات تدفقٍ وحمولات جسيميةٍ متغيرةٍ، مع الحفاظ على أداءٍ معالجيٍّ ثابتٍ في مختلف ظروف التشغيل. ويوفّر التكوين المستطيل مزايا تصميميةً عدّةً مقارنةً بالبدائل الدائرية، منها سهولة دمجه في تخطيط المرافق القائمة واستخدام المساحة المتاحة بكفاءةٍ أعلى. وتشمل مواد البناء عادةً الخرسانة المسلحة لضمان المتانة الإنشائية والمتانة طويلة الأمد، مع تطبيق طبقات واقية متخصصةٍ لمنع التآكل في البيئات القاسية التي تشهدها عمليات المعالجة. ويتطلب نظام خزان الترسيب المستطيل طاقةً تشغيليةً منخفضةً جدًّا مقارنةً بتقنيات المعالجة الأخرى، إذ يعتمد في عمليات الفصل أساسًا على قوة الجاذبية. أما الصيانة الدورية فتشمل إزالة الرواسب، والتفتيش الدوري على الأنظمة الميكانيكية، والتنظيف الدوري لأنظمة الجمع لضمان تحقيق الأداء الأمثل طوال دورة التشغيل.